التشنيع الشديد على الربا مقارنة بسائر أنواع الظلم
الحكمة في التشنيع الشديد على الربا مقارنة بسائر أنواع :الظلم للناس كما تعلمون أنّ الربا هو ظلم ففيه أكلٌ لأموال النّاس بالباطل لكن يُفرٍّقه عن سائر أنواع الظلم أنّ المظلوم فيه يكون راضياً بالظلم الذي حدث له ومتقبِّلاً له فالمنطق يقول أنّه إذا كان كذلك فينبغي أن يُتَوَعَّد الواقع فيه بأخف أنواع الوعيد مقارنة بسائر أنواع الظلم لكن تجد أنّ العكس هو الذي حدث،فليس هناك ظلم تُوِّعِد عليه بوعيد أشد من ظلم الربا فمثلاً قال تعالى:{ ٱلَّذِینَ یَأكُلُونَ ٱلرِّبَوٰا لَا یَقُومُونَ إِلَّا كَمَا یَقُومُ ٱلَّذِی یَتَخَبَّطُهُ ٱلشَّیطَـٰنُ مِنَ ٱلمَسِّ ذَ ٰلِكَ} [سُورَةُ البَقَرَةِ: ٢٧٥] وقال:{ یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا ٱتَّقُوا ٱللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِیَ مِنَ ٱلرِّبَوٰۤا۟ إِن كُنتُم مُّؤمِنِینَ (٢٧٨) فَإِن لَّم تَفعَلُوا فَأذَنُوا بِحَرب مِّنَ ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَإِن فَلَكُم رُءُوسُ أَموَ ٰلِكُم لَا تَظلِمُونَ وَلَا تُظلَمُونَ (٢٧٩) }[سُورَةُ البَقَرَةِ: ٢٧٨-٢٧٩] فالجواب عن علّة هذا هو أنّ هذا إشارة إلى أنّ ظلم الناس هو ما حُرِّم لمحض جناب الناس،لكنُّه حُرِِّّأل من أجل جناب الله لك...