تشبُّه بعض التنظيمات القتالية باليهود
"استحلال اليهود لظلم الكافر ومشابهة ذلك لحال بعض التنظيمات القتالية المنتسبة للإسلام اليوم":٠ في الجاهلية لمّا كان اليهود هم الأقرب للإسلام،كانوا يستحلون ظلم العرب بأكل أموالهم بحجة أنّهم مشركون،فأنزل الله آيةً يوبِْخُهُم فيها على ذلك:٠ ٠:{...ذَ ٰلِكَ بِأَنَّهُم قَالُوا لَیسَ عَلَینَا فِی ٱلأُمِّیِّـنَ سبيل وَیَقُولُونَ عَلَى ٱللَّهِ ٱلكَذِبَ وَهُم یَعلَمُونَ} [سُورَةُ آلِ عِمرَانَ: ٧٥] قال قتادة :قوله:"ليس علينا في الأميين سبيل" قال: ليس علينا في المشركين سبيل" الآن هذه الشبهة عند اليهود قد يبدو في الظاهر أنّ فيها شيئاً من المنطق،ففعلاً لماذا شخص يُحرَّم ظلمه وهو قد فعل أكبر الموبقات والتي هي الشرك بالله! إلّا ِأنَّ في الحقيقة هذا الإشكال ينشأ عند المرء بسبب عدم إدراكه للغاية الرئيسية من تحريم الظلم وإدراكه للغاية الثانوية فقط فالأغلب يتصوَّر أنّ الغاية الرئيسية من تحريم الظلم هي الضرر الذي يحصل للمظلوم،والحقيقة أنّ الغاية الرئيسية هي بغض الله للظلم ونفرته منه لكي أُقرِّب لك الصورة لنفترض أنّك شاهدت شخصاً يُعذَّب،فكرهك لهذه المشاهدة فيها أمران مستقلان عن ...