المشاركات

عرض المشاركات من ديسمبر, 2025

تفسير خاطئ لغائية الجزية نقضه ابن القيم

كثير من دعاة المشرق والمغرب لمّا يُورد عليهم اعتراض على وجود الجزية في الإسلام بأنّ هذا فيه إذلال لغير المسلمين،يكون جوابهم هو أنّ الجزية لم تُشرع لإذلال الغير مسلمين لكن شُرِعَت كأُجرة مقابل عدم الخدمة في الجيش أو كأُجرة مقابل حماية المسلمين لهم أو كأُجرة مقابل سكنى ديارهم...الخ ومع أنّ الآية واضحة أمامهم وضوح في النَّص على أنّ الغاية هي الصغار والذي هو المذلة لكن يتعامون عن ذلك قال تعالى:(حَتَّىٰ یُعطُوا ٱلجِزیَةَ عَن یَد وَهُم صَـٰغِرُونَ }[سُورَةُ التَّوبَةِ: ٢٩] المهم أنّي وجدت أنّ ابن القيم عقد في كتابه "أحكام أهل الذمة" فصل كامل في الرّد على من زعم أنّ الجزية هي أجرة مقابل أمور معيّنة قال رحمه الله:٠" -  فَصْلٌ [لَيْسَتِ الْجِزْيَةُ أُجْرَةً عَنْ سُكْنَى الدَّارِ] قَدْ تَبَيَّنَ بِمَا ذَكَرْنَا أَنَّ الْجِزْيَةَ وُضِعَتْ صَغَارًا وَإِذْلَالًا لِلْكُفَّارِ لَا أُجْرَةً عَنْ سُكْنَى الدَّارِ، وَذَكَرْنَا أَنَّهَا لَوْ كَانَتْ أُجْرَةً لَوَجَبَتْ عَلَى النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ والزَّمْنَى وَالْعُمْيَانِ، وَلَوْ كَانَتْ أُجْرَةً لَمَا أَنِفَتْ مِنْهَا الْعَرَبُ مِنْ ...

تنقص من الله هو بالحقيقة مدح له

) كثير من ملاحدة الشرق والغرب يوردون اعتراض على هوس أصحاب الأديان بالإنكار التفصيلي على حَيَوات الناس هذا الاعتراض من صِيَغِه أن يأتوا بصورة تمثِّل حجم كوكب الأرض في المجرة كنقطة صغيرة في بحر من النقاط ويكتبون عليها:"تخيلوا أنّ إله له مجرة بهذه الضخامة سيكون مهووس بشعر امرأة تقطن في هذه النقطة الصغيرة في هذه المجرة"(يعني بذلك الحجاب) فسبحان الله لمّا أسمعهم يقولون هذا أتعجب كيف شخص يصدر منه مدح الشديد في حق شخص آخر وهو يحسب أنّه جالس يتنقص منه فمنشأ هذا الإشكال عندهم هو أنّهم يعتقدون باعتقاد الجبريّة الذين ينفون الحسن والقبح عن أحكام الشرع،فعندهم ما أمر به الله لم يأمر به لحسنٍ فيه وما نهى عنه لم ينهى عنه لقبحٍ فيه،بل أمر ونهى لمحض مشيئته لذلك مشيئة عشوائية عمياء بلا معنى أو غاية فالله نهيه للمرأة عن عدم الاحتشام في ملبسها بإظهار شعرها عندهم هو شيء لم ينهَ عنه الله لقبحٍ فيه،لكن لمحض مشيئته لذلك مشيئة عشوائية عمياء لكن الأمر ليس كذلك؛فما أمر ونهى عنه الله أمر ونهى عنه لحسنٍ أو قبحٍ فيه،فإذا كان كذلك فهذا التدقيق من الله هو مدخل لمدحه والثناء عليه وليس للتنقص منه فتدقيق ملِك ع...