المشاركات

عرض المشاركات من أغسطس, 2025

كأنّما يُساقون إلى الموت وهم ينظرون

...................  تفسير غير مشهور لقوله تعالى في سورة  الأنفال:يُجادلونك في الحقّ بعدما تبيًن كأنّما يُساقون  إلى الموت وهم ينظرون   هذه الآية التفسير الأشهر لها هو أنّ بعض المؤمنين من شدّة كراهتهم لجهاد العدو كان دعوتهم إليه من النبي صلى الله عليه وسلم بمثابة سوقهم للموت وهم ينظرون فلا شكّ أنّ هذا التفسير الصحيح،لكن هناك تفسير مُثير للاهتمام غير مشهور هذا التفسير يقول أنّ هذه الآية المقصود بها تبيين أنّ المشركين نافرين من الإسلام بشدّة لدرجة أنّ دعوتهم إليه بالنسبة لهم هي بمثابة سوقهم للموت وهم ينظرون قال ابن زيد في قوله تعالى :﴿يجادلونك في الحق بعد ما تبين كأنما يساقون إلى الموت وهم ينظرون﴾،قال: هؤلاء المشركون جادلوه في الحق كأنما يساقون إلى الموت حين يدعون إلى الإسلام وهم ينظرون لكراهيتهم إياه فإذاً هذه الآية على هذا التفسير تكون مثلها مثل كثير من الآيات في القرآن التي تتحسر على حال المشركين أنّه بدلا أنّ شيء في منتهى الحسن والجمال مثل الإسلام يكون مصدر انجذاب لهم يكون بالعكس مصدر  نفور شديد، فهذا دليل على شدّة انتكاس فِطَر هؤلاء فهذه الآيات عادة تُبيّن ال...

كأنّهم حمر مستنفرة فرّت من قسورة

الكثير يظنّ أنّ هاتين الآيتين المقصود بهما هو التفاخر بشدّة هيبة الإسلام أنّه من شدّة هيبته:المشركون يفرّون منه عند دعوتهم إليه فِرار مجموعة من الحمير لمّا ترى حيوان مفترس مثل الأسد مُقبِل عليها ليصطادها والحقيقة أنّ هذا ليس هو المقصود بهاتين الآيتين المقصود بهما:التّحسّر على حال المشركين،أنّهم بدلا من  أن يكون شيء في منتهى الحسن والجمال مثل دين  الإسلام موضع جذب لهم،كان محل نفرة شديدة قال ابن القيم :شبههم في إعراضهم ونفورهم عن القرآن بحمر رأت الأسد أو الرماة ففرت منه. وهذا من بديع القياس والتمثيل، فإن القوم في جهلهم بما بعث الله به رسوله كالحمر وهي لا تعقل شيئا. فإذا سمعت صوت الأسد أو الرامي نفرت منه أشد النفور. وهذا غاية الذم لهؤلاء. فإنهم نفروا عن الهدى الذي فيه سعادتهم وحياتهم. كنفور الحمر عما يهلكها ويعقرها. وتحت «المستنفرة» معنى أبلغ من النافرة. فإنها لشدة نفورها قد استنفر بعضها بعضا وحضه على النفور. فإن في  الاستفعال من الطلب قدرا زائدا على الفعل المجرد. كأنها تواصت بالنفور وتواطأت عليه انتهى كلامه..... وأذكر في مرة من المرات أنّي رأيت صورة مصممة،في هذه الصورة أحد ...

الرد على قولهم:إجبار الناس على تطبيق الدين سينفرهم منه

الرد على قولهم:إجبار الناس على تطبيق الدين سينفرهم منه هناك اعتراض معين يعترض به الناس لمّا تقول أنّ الدولة في الإسلام ينبغي عليها أن تُجبِر الناس على تطبيق الدين هذا الاعتراض يقول بأنّ إجبار الناس على تطبيق الدين سينفرهم منه فسأرد على هذا الاعتراض بذكر حادثتين مركزيتين في التاريخ الاسلامي ١-حادثة ارتداد أغلب العرب بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم ٢-حادثة نزول عيسى عليه السلام في آخر الزمان :١-بالنسبة للحادثة الأولى هؤلاء المرتدين قبل ما يرتدّوا عن الإسلام ما كانوا داخلين فيه طوعا لكن كانوا مجبرين على الدخول فيه و على الالتزام بشرائعه،وإلّا كان سيكون مصيرهم السيف لأنه هذا هو الذي شرعه الله في الكفار ما عدا أهل الكتاب:الإسلام أو السيف وأغلب الجزيرة العربية ما كانوا أهل الكتاب،فلذلك انجبروا على الدخول إلى الاسلام وتطبيق شرائعه خوفاً من أن يُقتلوا وهذا قاله الكثير،مثل الضحاك الذي قال:أُمِرَ رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يقاتل جزيرة العرب من أهل الأوثان، فلم يقبل منهم إلا لا إله إلا الله أو السيف ثم أمر فيمن سواهم بأن يقبل منهم الجزية،فقال:لا إكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي) ومثل ق...

القول بفناء النار ليس فيه تمييع لحق الله

لمّا الناس ما يروا من يظهر القول بفناء نار الكافرين إلا أمثال عدنان ابراهيم وعلي جمعة ويوسف القرضاوي  فمعاهم كل الحق بأن ينفروا من هذا القول اشد نفرة خصوصاً أنّ هؤلاء لا يظهرون هذا القول لاعتقادهم به،فهذا القول معناه أنّ الكافر ستفنى عنّه النّار بعد مئات ملايين السنين فابن تيمية، في رسالته التي كتبها في فناء النار،ذكر هذا الأثر عن أبي هريرة: " وعن أبي صالح السمان، عن أبي هريرة انه قال في: {لابثين فيها أحقابا}   قال: الحُقُب: ثمانون سنة، والسنة ثلاثمائة وستون يوما، واليوم كألف سنة" -->(واليوم كألف سنة!) فهم لا يؤمنون بهذا،لكنّهم يظهرون هذا القول لِتصوّرِهِم انّ الإمامين ابن تيمية وابن القيم قالا به من منطلق فاسد معين هم عندهم إياه  فقالوا هذا إقرار من الإمامين أنّ هذا المنطلق صحيح،فحتى لو هم ما أطلقاه للمستوى الذي نحن اطلقناه اليه فلا يهم الذي يهم هو أنّ هذا اقرار منهم انّ هذا المنطلق صحيح،والمنطلق الصحيح لا يتوقف إطلاقه عند مستوى معيّن لكنّه يطلق لأقصى المستويات فلذلك نحن سنطلق هذا المنطلق للمستوى النهائي ونتوصّل لنتيجة أنّ الجميع سيكون مصيره الجنّة فذلك تجد مثلا ...