كأنّما يُساقون إلى الموت وهم ينظرون
................... تفسير غير مشهور لقوله تعالى في سورة الأنفال:يُجادلونك في الحقّ بعدما تبيًن كأنّما يُساقون إلى الموت وهم ينظرون هذه الآية التفسير الأشهر لها هو أنّ بعض المؤمنين من شدّة كراهتهم لجهاد العدو كان دعوتهم إليه من النبي صلى الله عليه وسلم بمثابة سوقهم للموت وهم ينظرون فلا شكّ أنّ هذا التفسير الصحيح،لكن هناك تفسير مُثير للاهتمام غير مشهور هذا التفسير يقول أنّ هذه الآية المقصود بها تبيين أنّ المشركين نافرين من الإسلام بشدّة لدرجة أنّ دعوتهم إليه بالنسبة لهم هي بمثابة سوقهم للموت وهم ينظرون قال ابن زيد في قوله تعالى :﴿يجادلونك في الحق بعد ما تبين كأنما يساقون إلى الموت وهم ينظرون﴾،قال: هؤلاء المشركون جادلوه في الحق كأنما يساقون إلى الموت حين يدعون إلى الإسلام وهم ينظرون لكراهيتهم إياه فإذاً هذه الآية على هذا التفسير تكون مثلها مثل كثير من الآيات في القرآن التي تتحسر على حال المشركين أنّه بدلا أنّ شيء في منتهى الحسن والجمال مثل الإسلام يكون مصدر انجذاب لهم يكون بالعكس مصدر نفور شديد، فهذا دليل على شدّة انتكاس فِطَر هؤلاء فهذه الآيات عادة تُبيّن ال...