المشاركات

عرض المشاركات من مارس, 2026

لماذا عبادة المبتدع تنزل منزلة العدم

 ما في أي شخص في الوجود إلا يُحِب أن يُحَب  لكن في نفس الوقت لا أحد يريد محض أن يُحَب؛أي أن يُحَب مهما كان الدافع والمحرك،إنّما يُريد أن يُحَب محبة مقيدة،وهي المحبة التي تكون على ما يُحِبُّه هو في نفسه فإذا أحِب على أمر لا يُحِبُّه في نفسه فلن يبالي أدنى مبالاة بهذه المحبة حتى لو كانت محبة مفرطة محترقة فالمرء يُحِب أن يُحَب على ما لمّا يتذكر اتصاف نفسه به يشعر بالإنجاز وعلى ما لمّا ينظر في المرآة ويراه في نفسه يشعر بالنشوة وبالغرور،فإذا أُحِبَّ على أمر لا يشعر بالإنجاز ولا ينتشي برؤيته في نفسه فلن تساوي المحبة هذه عنده قرشاً واحداً كمثال:شخص يحبك محبة شديدة تكاد أن تهلكه،لمّا سألته عن سببها أجابك ب"لأنّ ثاني حرف من اسمك هو حرف الراء"،فأنت هنا هل ستفرح ذرة فرح بهذه المحبة؟:كلّا!،لأنّ "كون ثاني حرف من اسمك هو حرف الراء" هو ليس بالأمر الذي لما تنظر في نفسك بالمرآة تقول:"يااااه ما أعظمني أنا!،ثاني حرف من اسمي هو حرف الراء!" مثال آخر:طفل أحبك محبة شديدة لمّا رآك استطعت أن تأتي بشيء له من مكان مرتفع،لنقل مثلاً من رف على الحائط،فهل ستفرح بهذه المحبة منه وتلتذ بها...