نجاسة المعصية نجاسة حقيقية مادية
إطلاق النجاسة في القرآن على الكافر لا يُراد به وصف مجازي معنوي لكن وصف حقيقي حرفي
أي أنّ الكافر نجس نجاسة حقيقية مادية كما أنّ الفأر والبول والغائط أمور نجسة نجاسة حقيقية حرقية
وفائدة علم هذا هو أنّ استشناعك للكافر سيصبح أعمق وأعمق
والأدلة من النصوص الشرعية على هذا لا تُعَد ولا تُحصى
كمثال حديث الوضوء الشهير:"إذا توضأ العبد المسلم أو المؤمن، فغسل وجهه؛ خرج من وجهه كل خطيئة نظر إليها بعينيه مع الماء، أو مع آخر قطر الماء، فإذا غسل يديه؛ خرجت من يديه كل خطيئة بطشتها يداه مع الماء، أو مع آخر قطر الماء، فإذا غسل رجليه؛ خرج كل خطيئة مشتها رجلاه مع الماء، أو مع آخر قطر الماء، حتى يخرج نقيا من الذنوب"
فهذا الحديث يشير إلى أنّ المعصية لها جرم مادي على بدن الإنسان،وهذه المعصية ينطبع جرمها على العضو الذي ارتكبها
مثال آخر:لمّا أُريد إزالة حظ الشيطان من قلب النبي صلى الله عليه وسلم غُسِل قلبه غسلاً حقيقياً وأُزيل منه "علقة سوداء" أي شيء له جرم مادي
عن أنس بن مالك رضي الله تعالى عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم أتاه جبريل وهو يلعب مع الغلمان فأخذه فصرعه فشق عن قلبه فاستخرج القلب فاستخرج منه علقة فقال: هذا حظ الشيطان منك ثم غسله في طست من ذهب بماء زمزم ثم لأمه ثم أعاده في مكانه
ومثال آخر هو قوله تعالى:(إنّما المشركون نجس)
قال الحسن البصري في تفسير هذه الآية:"من صافحهم فليتوضأ"،فالجسم الذي إذا لمسته انتقض وضوءك لا يكون إلّا نجس نجاسة مادية حقيقية،ومخالفة الجمهور له بخصوص هذا القول هي في تأصيل كون لمس النجاسة ناقضاً للوضوء وليس في تأصيل كون بدن الكافر نجس نجاسة حقيقية فهذا أمر قد تواترت به النصوص
تعليقات
إرسال تعليق