موالاة الغربيين لإسرائيل بناءً على تفضيل إسحاق

على وسائل التواصل الاجتماعي وجدت كثير من نصارى الغرب يبرِّرون لِما ينبغي الوقوف مع اليهود ضد العرب بحجة أنّ إسحاق عليه السلام(جدُّ اليهود) هو مولود الوعد(child of promise) بينما إسماعيل عليه السلام هو مولود اللحم (child of flesh)


يعنون أنّ إسحاق مُفضَّل على إسماعيل لكونه وُلِد ولادة خارقة(من امرأة عجوز عقيم) بينما إسماعيل وُلِد ولادة طبيعية(من امرأة شابّة)


فهذا حمق عظيم منهم؛إذ المرء أفضليته تكون بما صدر منه من عمل وليس بما عُمِلَ به


فالذي صدر منه عمل أكثر أو أثمن هو إسماعيل عليه السلام؛إذ هو الذي أُمتُحِن بتسليم نفسه للذبح ونجح في هذا الامتحان 


قَالَ يَا بُنَيَّ إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانْظُرْ مَاذَا تَرَى قَالَ يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ{سورة الصافات الآية ١٠٢}


وإذا قالوا:(عندنا إسحاق هو الذبيح؛"خذ ابنك وحيدك،الَّذي تحبّه ،إسحاق ،واذهب إلى أَرض المريّا،وأَصعده هناك،محرقةً على أَحد الجبال الّذي أَقول لك {سفر التكوين ٢-٢٢}")


فقل لهم:(مُحرِّفوا كتابكم نسوا أن يحذفوا عبارة "خذ ابنك وحيدك" من هذا النص،أو لعلّ الله أنساهم ذلك لكي يبقى هناك مجال لظهور الحق

قال ابن تيمية:" الذبيح هو إسماعيل عليه السلام - الذي تدل عليه التوراة التي بأيدي أهل الكتاب .

وأيضا : فإن فيها أنه قال لإبراهيم: اذبح ابنك وحيدك ، وفي ترجمة أخرى : بكرك ، وإسماعيل هو الذي كان وحيده وبكره ، باتفاق المسلمين وأهل الكتاب ، لكن أهل الكتاب حرفوا فزادوا إسحاق ، فتلقى ذلك عنهم من تلقاه ، وشاع عند بعض المسلمين أنه إسحاق ، وأصله من تحريف أهل الكتاب{مجموع الفتاوى ٤ / ٣٣١ - ٣٣٢ }")

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

موقف ابن خلدون من العرب

القول بفناء النار ليس فيه تمييع لحق الله

لا أحد يقع في الكفر لذاته