موالاة الغربيين لإسرائيل بناءً على توهم ذم إسماعيل في الإنجيل

 


في سفر تكوين ١٦:١٢ يخاطب الله هاجر في سياق تبشيرها بابنها إسماعيل:"يكونُ ابْنُكِ كَالحِمارِ الوَحشِيِّ؛ يرفعُ يدَهُ على كلِّ إنسانٍ، ويرفعُ كلُّ إنسانٍ يدَهُ عليهِ، ويَعيشُ مواجهاً لجميع إخوته"


طبعاً هذا الذي في الصورة المرفقة هو نصراني أمريكي يحتجّ بهذا النص على ذمّ الفلسطينيين والعرب لكونهم من نسل إسماعيل عليه السلام،فيقول أنّ هذا دليل على وجوب الوقوف في صف الاسرائيليين


وهو لا يدري أنّ هذا النّص يمدح العرب أنّهم في آخر الزمان سيكونون هم المتمسكين بدينه فلذلك ستعاديهم جميع الأمم وسيعادون جميع الأمم


وقوله:"ويعيش مواجهاً لجميع إخوته":أي أنّ ذريته سيعادون من يكفر به سبحانه حتى لو كان لهم نسب معه،فسيحاربون مثلاً بني إسرائيل لكفرهم مع كون إسرائيل(يعقوب) هو أخ أبيهم إسماعيل


ودليل آخر على أنّ هذا النص لا يُراد به ذم العرب أنّ في نفس هذا السَفَر هناك مدح صريح للعرب،يقول الله مخاطباً إبراهيم عليه السلام:

"وَأَمَّا إِسْمَاعِيلُ فَقَدْ سَمِعْتُ دعائك فِيهِ.هَا أَنَا أُبَارِكُهُ وأجعله مثمراً وَأُكَثِّرُهُ كَثِيرًا جِدًّا. اثْنَيْ عَشَرَ أميراً يَلِدُ، وَأَجْعَلُهُ أُمَّةً كَبِيرَةً"

-سفر تكوين ١٧:٢٠


بالمناسبة قوله:"اثني عشر أميراً يلد" هو تصديق حديث البخاري عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:( يَكُونُ اثْنَا عَشَرَ أَمِيرًا كُلُّهُمْ مِنْ قُرَيْشٍ)

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

موقف ابن خلدون من العرب

القول بفناء النار ليس فيه تمييع لحق الله

لا أحد يقع في الكفر لذاته