إجلاس النبي على العرش من الإنجيل

إثبات فضيلة إجلاس الله لنبيه محمد على عرشه من الإنجيل!!:


والأعجب هو أنّه لم يُذكر فقط أنّ النبي سيجلس على عرش الله لكن ذُكِر وصف أدق وهو أنّه سيجلس على "يمين" عرش الله وهذا الوصف الأدق ورد في آثار سلفية

->عن عبدالله بن سلام:"فيُلقى له كرسي عن يمين الله"

عن علي بن أبي طالب:"ثم يُكسى النبي صلى اللَّه عليه وسلم حلة وهو عن يمين العرش"


في مزامير داود ١:١١٠ يتحدث داود عن مواصفات نبي قادم فيذكر من ضمن مواصفاته:"قال الرَّب لربِّي: اجلس عن يميني..."


الآن النصارى يفسرون "ربِّي" هنا بأنّه عيسى عليه السلام،لكن هذا يتبين بطلانه تماماً لمّا تقرا تتمة هذا النص:

"..حَتَّى أَضَعَ أَعْدَاءَكَ مَوْطِئًا لِقَدَمَيْكَ،أقسم الرب ولن يندم: أنت كاهن إلى الأبد على رتبة ملكي صادق. الرب عن يمينك، يحطم في يوم رجزه ملوكاً يدين بين الأمم، ملأ جثثاً، أرضاً واسعة سحق رؤوسها .. "


وكلّنا نعرف أنّ عيسى عليه السلام لم يسل سيفاً مرة واحدة في حياته فكيف تُذكر كل هذه الأوصاف الملحمية في حقه(حتى أضع أعداءك موطئاً لقدميك،يحطم في يوم رجزه ملوكاً يدين بين الأمم، ملأ جثثاً، أرضاً واسعة سحق رؤوسها)!!


أمّا النبي محمد صلى الله عليه وسلم فهو وأتباعه خاضوا ملاحم كثيرة فتنطبق عليهم هذه الأوصاف 


أيضاً في متَّى ٢٢/ ٤١ - ٤٦ : " كان الفريسيون مجتمعين، سألهم يسوع: ماذا تظنون في المسيح؟ ابن من هو؟ قالو له: ابن داود. قال لهم: فكيف يدعوه داود بالروح رباً قائلاً: قال الرب لربي: اجلس عن يميني حتى أضع أعداءك موطئاً لقدميك، فإن كان داود يدعوه رباً فكيف يكون ابنه؟ فلم يستطع أحد أن يجيب بكلمة " وفي مرقس  ١٢/ ٣٧ " فداود نفسه يدعوه رباً. فمن أين هو ابنه "


ففي هاذين النَّصين يشرح عيسى عليه السلام قول داود:"قال الرب لربي: اجلس عن يميني" فيقول أنّ بما أنّ داود أشار لهذا النبي القادم بأنّه ربّه فيستحيل أن يكون من نسله،ومحمد عليه الصلاة والسلام ليس من نسل داود أمّا عيسى عليه السلام فهو من نسل داود


وبعيداً عن هذا النص فهناك نصوص كثيرة في الكتاب المقدس تذكر فضيلة الإجلاس على العرش،فوجدت هذا المقال على موسوعة إنجيلية آمريكية على الإنترنت،عنوانه:"١٠٠ نص إنجيلي عن جلوس عيسى على عرش الله"


بعض هذه النصوص:

"وَأَمَّا رَأْسُ الْكَلاَمِ فَهُوَ أَنَّ لَنَا رَئِيسَ كَهَنَةٍ مِثْلَ هذَا، قَدْ جَلَسَ فِي يَمِينِ عَرْشِ ذي الجلال فِي السَّمَاوَاتِ"(العبرانيين ٨:١)


"وبعد أن طُهِّرَت خطاياه، جلس عن يمين ذي الجلال في الأعالي"(العبرانيين ١:٣)


"ثُمَّ إِنَّ الربّ بَعْدَمَا كَلَّمَهُمْ ارْتَفَعَ إِلَى السَّمَاءِ، وَجَلَسَ عَنْ يَمِينِ اللهِ."(مرقص ١٦:١٩)


صحيح أنّ كثير من هذه النصوص تنسب هذه الفضيلة لعيسى عليه السلام وليس لمحمد،فقد يكون تم تحريفها أو قد لا تذكر أصلاً اسم عيسى لكن  صاحب المقالة أنزلها على عيسى 

->المهم على أي حال تبقى هذه النصوص دليلاً من الكتب القديمة على إمكانية إكرام الله بهذه الفضيلة من يُريد إكرامه 


وأمر آخر مثير للاهتمام في هذه النصوص أنّ بعضاً منها تذكر "على يمين قدرة الله" بدلاً من "على يمين عرش الله" 

"على أنَّ ابنَ البشَر، من الآن، يكونُ جالساً عن يمينِ قُدرةِ الله"(لوقا ٢٢:٦٩) وفي نسخة أخرى: "عن يمين قوّة الله"

->فقد يكون هذا من تحريفات جهمية أهل الكتاب


رابط مقال "١٠٠ نص إنجيلي عن جلوس عيسى على عرش الله":https://www.openbible.info/topics/jesus_sitting_at_the_right_hand_of_the_father

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

موقف ابن خلدون من العرب

القول بفناء النار ليس فيه تمييع لحق الله

لا أحد يقع في الكفر لذاته