غايتهم من نسب الولد لله
"غاية النصارى من نسب الولد لله وكيفية معالجتها"
عادةً جعل النصارى الولد لله يُتناول الحديث عنه من جهة تبيين موضع السوء والقبح فيه
لكن البحث في ما هو داعي النَّصارى لهذا الجعل فهذا بالنّسبة لي ما سبق أن رأيت أحد تكلم فيه
فالنصارى رأوا أنّ الله يحب أن يكون له محبوب،فأرادوا أن يحسنوا إليه بجعل له محبوب أكبر
فلم يدروا من هو الذي سيكون المحبوب الأكبر لله فذهبوا وقاسوا الأمر على المخلوق الذي أحب الناس هو ولده فعندها رأوا أن يجعلوا الولد لله
وخفي عليهم أنّ المخلوق يكون ولده أحب الناس إليه لأنّ معيار المحبة عنده للغير هو "الحاجة"،فالمخلوق يحب ابنه أكثر شيء لأنّ هو أكثر من سيحققله حاجاته لمّا يهرم أو لأنّه هو من سيحمل اسمه لمّا يموت أو لغيرها من الأمور
أمّا الله فمعيار المحبة عنده للغير هو على قدر إفتقارهم و وخضوعهم له(أو بتعبير أدق على قدر إظهارهم لافتقارهم وخضوعهم له فالفقير المستعلي والمستكبر على الله غير محبوب منه)
فالمحبوب الأكبر له سبحانه لن يكون ابنه إذاً؛لأنّ هذا الابن سيرث نصيب من صفات ربوبيته كالقوة والقدرة والغنى وغيرها
ومن عنده نصيب من صفات الربوبية سيظهر نصيب أقل من الافتقار والخضوع لله ممن ليس عنده أي نصيب من صفات الربوبية وكل إنسان يخلو من صفات الربوبية فأدنى إنسان مسلم منزلةً عند الله إذاً سيكون أحب إليه سبحانه بمليون مرة من هذا الابن،لأنّه سيخلو من أي نصيب من صفات الربوبية فبالتالي سيكون قادر أكثر على إظهار الافتقار والخضوع لله من هذا الابن
فعيسى عليه السلام سيكون أحب إلى الله بمليون مرة في حال لو كان بشراً مقارنة بلو كان ابناً له
فرغبة النصارى بالإحسان في حق الله بجعل له محبوب أكبر تحقيقها السليم هو بأن يجعلوا له عُبَّاد مخلوقين ليس بينهم وبين الله نسب وخاليين من أي نصيب من صفات ربوبيته،وليس بأن يجعلوا له الابن
وهذا الكلام ينطبق على غير النصارى ممن نسب لله الولد كمشركي العرب الذين جعلوا لله البنات والطائفة من اليهود التي جعلت عزير ابن الله وغيرهم ....
تعليقات
إرسال تعليق