تعليق على اغتيال تشارلي كيرك
كيف أنّ اغتيال تشارلي كيرك ينبغي أن لا يُبقي أي اعتراض على الحدود في الإسلام
.... هناك نزاع سياسي شرس بين طرفين في أمريكا:اليسار الليبرالي واليمين المُحافِظ
والنِّزاع بينهم يتركّز بشكل رئيسي في قضيتين:
١-الموقف من الشّواذ/المتحولين
٢-الموقف من الاجهاض
وتشارلي كيرك هو يميني محافظ،أي موقفه من هاتين القضيتين هو موقف سلبي،وهو ليس فقط مجرّد يميني محافظ آخر،بل هو رأس نشطاء اليمين،والكثير عدّه السبب الرئيسي الذي بسببه دونلاد ترامب اليميني فاز بالانتخابات الرئاسيّة الأخيرة
المهم أنّ اليساريين بعد خسارتهم في تصويتات الانتخابات الأخيرة أمام اليمينيين،قرّروا أن يتّخذوا موقف مناصر لفلسطين
لأنّهم خسروا خسارة شديدة فأرادوا أن يضيفوا قضية جديدة إلى القضايا التي ينصروها،لكي يجلبوا تصويتات أكثر لهم ويفوزوا في الانتخابات القادمة.
فأمروا عدد من مشاهير التمثيل والغناء التصريح بالوقوف ضد إسرائيل،وطلبوا من هوليوود إنتاج أفلام تبيّن المعاناة في غزة،وصاروا يُنسِّقون الخروج في مُظاهرات واحتجاجات مناصرة لغزّة...الخ
(طبعاً كلنا نعرف أنّهم كاذببن في نصرتهم لقضيّة غزّة،فهم يستغلّونها ليعوِّضوا خسارتهم في الانتخابات السابقة،فإذا فازوا في الانتخابات القادمة فسيعودون إلى ما كانوا عليه منذ الأزل من الولاء لاسرائيل...)
فلمّا اليمينيين رأوا هذا أطلقوا نشطائهم للسخرية من اليساريين
فصاروا يقولون لهم :"أنتم قضيتكم الرئيسية هي نصرة حقوق الشواذ،وأغلبكم يا إمّا شاذ أو مناصر للشّواذ
طيّب هل تعلمون أنّ أهل غزّة مسلمون يعتقدون بأنّ الشّاذ ينبغي أن يُرمى من مكان عالي أو أن يُرجم بالحجارة؟
ونحن صحيح ننازعكم في قبولكم للشذوذ وتحدث بيننا وبينكم مشاحنات شديدة فيه
لكنّنا فقط نؤمن أنّه معصية لله
ولا نؤمن بأنّه ينبغي إيذائكم عليه....فضلاً عن قتلكم.....فضلاً عن قتلكم بطريقة بربريّة مثل رميكم من مكان عالي أو رجمكم بالحجارة!
فقط ننازعكم بالحوار والحجّة بدون أي لجوء للعنف"
وهكذا صار نشطاء اليمين كُلّما يروا يساري يتعاطف مع غزّة ذهبوا وذكروا له كلامهم هذا
وصار كل ما تُقام مظاهرة لليساريين مناصرة لغزّة يخرج نشطاء اليمين إليهم ويقولون للمتظاهرين الرافعين لعلم الشواذ فيها :"هل تعلمون أنّ أهل غزّة الذين تناصروهم يؤمنون بقتل أمثالكم"،فصار نشطاء اليمين يقيمون قنوات كاملة على اليوتيوب معمولة خصيصاً لتصوير فيديوهات لأنفسهم وهم يخرجون لمظاهرات الشّواذ في نصرة غزّة ويقولون لهم هذا
وصاروا أيضاً يصمّمون صور كاريكاترية تسخر من اليساريين على موقفهم الداعم لغزّة مع كونهم في نفس الوقت داعمين للشّواذ:
فمثلا صمّموا رسمة مقسومة قسمين،القسم العلوي فيها مرسومٌ فيه شخص يساري شاذ يدافع باستماتة وانفعال عن أهل غزّة،والقسم السفلي مرسوم فيه هذا الشخص وهو يتمّ رجمه في غزّة لمّا يذهب لزيارتها لأنّه شاذ
الآن من اغتال اليميني شارلي كيرك وُجِدَ أنّ دافعه للاغتيال هو أنّ تشارلي كيرك كان أنشط ناشط يميني في صناعة المحتوى الذي ينقد الشواذ
فكان يقيم المناظرات ضدّ الشواذ أسبوعياً في كل أنحاء أمريكا،وذاع صيته على وسائل التواصل الاجتماعي بالمقاطع القصيرة التّي يُفحم فيها الشّواذ بحججه
فأراد هذا القاتل اغتيال تشارلي كيرك انتصاراً لمجتمع الشّواذ!
وتشارلي كيرك كان كغيره من اليمينيين،إذا رأى يساري يدعم غزّة
بذكر له كيف أنّ أهل غزّة يؤمنون بقتل الشّاذ،أمّا نحن اليمينيين ففقط نؤمن أنّ الشذوذ معصية لله ونواجهه بالقلم واللسان فقط
فلذلك ينبغي أيّها اليساري أن تصبح مثلنا نحن اليمينيين وتدعم إسرائيل وليس غزّة،لأنّ إسرائيل لا تعاقب الشّواذ بينما غزّة تفعل
وأيضاً تشارلي كيرك وغيره من نشطاء اليمين لهم كلام ينتقدون فيه حد الردّة في الإسلام،وكيف أنّ هذا مخالف للإنسانية
فموطن الاستشهاد هو أنّ اليمينيين يتملّقون لليساريين بأن يقولوا لهم:"انظروا كيف هي معاملة المسلمين لمن يعتبرونهم علمانيين و مجانبين لدينهم:يرمون الشاذ من موضع عالي ويقتلون من يرتدّ عن الإسلام ...الخ
أمّا نحن فنعتبركم علمانيين ومجانبين لديننا،لكن لا نتعرّض لكم بأي ذرّة أذى،وننازعكم فقط بالقلم واللسان،وسِباقنا معكم على الحكم لم نفزه بالسلاح،لكن بالديمقراطية فنلنا العدد الأكبر من الأصوات
فلذلك من العجيب مناصرتكم لقضيّة تابعة لقوم دينهم لا يعامل المجانبين له بهذه المعاملة التّي نحن نعامل بها المجانبين لديننا أمثالكم أنتم اليساريين"
فهذا التفاخر من قِبل اليمينيين بأنّهم لا يعاملون العلمانيين مثل ما الإسلام يُعامل العلمانيين انقلب عليهم!
فها هو العامود الرئيسي لفوزهم بالانتخابات الأخيرة "تشارلي كيرك"،أطلق عليه اليسار العلماني أحد مناصريه لكي يغتاله
(وهذا القاتل وجدوا أنّ الرصاصة التي أصاب بها تشارلي منقوش عليها شعارات مناصرة لمجتمع الشّواذ وعدد من أصدقاءه أخبروا المحقّقين أنّه مؤخراً أصبح كثيراً ما يطرح أنّه يدعم اليسار الليبرالي ويمقت اليمين المحافظ،وأيضاً قبل ساعات أعلنوا أنّه وُجِدَ أنّ شريكه في السّكن الجامعي هو متحوّل جنسياً!)
وليس هكذا فقط،بل بعد إعلان مقتله؛امتلأ التويتر والتيك توك والانستجرام بمنشورات للّيساريين من الشّواذ والمتحوّلين والنسويات يعبّرون بها عن شدّة فرحتهم بنجاح مقتله،وكل منشور جمع عشرات ألاف الاعجابات ورأيت منشورات جمعت مئات الألاف منها
فهنا جمع ناشط يميني مجموعة من الفيديوهات التي عبّر فيها الليبراليين بمقتل تشارلي على التيك توك.
الرابط:https://youtube.com/shorts/wMcWEx0HRgE?feature=shared
وأيضاً جلسوا يصممون النّكات والميمز الساخرة من مقتله،فهنا مثلاً كتبت ليبرالية ساخرةً:"إذا كان تشارلي ضدّ المتحوّلين لهذه الدرجة فلماذا تحوّل إلى نافورة!"(تقصد بالنّافورة الدم الذي نفر من رقبته لمّا أُصيبت بالطّلقة)...وهذا المنشور جمع ٢٤ ألف تفاعل
رابط المنشور:
https://m.facebook.com/story.php?story_fbid=1323451639159518&id=100044840841836
فعندها خرج نشطاء اليمين بمنشورات يعلنون فيها اشمئزازهم من كميّة الفرحة الّتي أظهرها الليبراليون على وسائل التواصل الاجتماعي بمقتل تشارلي،وكيف أنّهم متناقضون دائما يتّهمون المسيحي اليميني بأنّه إنسان دوغمائي لا يتقبّل الرأي الآخر ويقمعه،وهم في نفس الوقت جالسين يفرحوا بمقتل شخص كل ما قام به هو الردّ عليهم بالقلم واللسان
وأيضاً خرج نشطاء اليمين للجامعات الليبرالية لكي يسألوا الطلاب فيها عن رأيهم بهذا الاغتيال،وصوّروا كيف أنّ كلهم عبّروا عن شدّة فرحتهم به ولم يُظهروا أي ذرّة تعاطف!
فخذ هذا المثال من جامعة في امستردام،لاحظوا أنّها ليست في أمريكا لكن بامستردام في هولندا..يعني إقرار الليبراليين بهذا القتل وصلت لدولة بعيدة عن بلد هذا المقتل ب٨ ألاف كيلومتر.
الرّابط:https://www.instagram.com/reel/DOg2AFhiGyd/?igsh=MWNkejNjbGp1bDNybg==
فالخلاصة هي أنّ هؤلاء اليمينيين كانوا دائما يتملّقون للشواذ اليساريين بذكر لهم كيف أنّهم لا يؤمنون بقتلهم لهم كما يؤمن الإسلاميين بحدّ الرّدّة وحدّ اللواط،وها هو اليوم كل مجتمع الشّواذ يُعبِّر عن شدّة فرحته بتطبيق حدّ الردة عن الدين الليبرالي على تشارلي كيرك....فسبحان الله!
فهذا دليل أنّ الليبراليين هؤلاء لو أصبحوا قادرين على قتل المسيحيين اليمينيين المحافظين فلن يُقصِّروا!
وأيضاً قبل أسبوع من هذا الاغتيال،قام طالب بإطلاق نار جماعي في مدرسته الكاثوليكية قتل فيها طالبين و جرح ٢١ آخرين....ووجدوا أنّ هذا الطالب القاتل هو متحوِّل جنسي أراد الانتقام من مدرسته التي ترى أنّ التحول معصية لله،مع أنّها تقبّلته بدون بكل رحابة صدر حتّى مع كونه متحوِّلاً
فهذا ينبغي أن يُرسّخ الإيمان عند المسلم بحدّ الرّدّة ويزيل أي استثقال عنده له،لأنّه يرى كيف أنّ العلماني الليبرالي فرح بمقتل شخص كل ما قام به هو الرّدّ باللسان والقلم وحزبه السياسي وصل للحكم عن طريق سلمي وديمقراطي،فإذا لم تطبِّق حدّ الردة على الليبرالي طبّقه هو عليك!...
وهذا شبه أدركه نشطاء اليمين الأمريكي أيضاً،فبعد حدوث هذا المقتل ورؤيتهم لفرحة اليساريين الليبراليين به،الكثير منهم نزّل منشورات يُطالب بها بحدوث حرب أهليّة أمريكية ثانية
والحمد لله ربّ العالمين...
تعليقات
إرسال تعليق