تأملات في قول النبي صلى الله عليه وسلم :وليس أحد أحب إليه العذر من الله


كيف أن قول النبي صلى الله عليه وسلم:

"وَليسَ أَحَدٌ أَحَبَّ إِلَيْهِ العُذْرُ مِنَ اللهِ، مِن أَجْلِ ذلكَ أَنْزَلَ الكِتَابَ وَأَرْسَلَ الرُّسُلَ"

 يقطع حجة كل مبالغ في الإعذار؟


قد يظن المبالغ في الإعذار أن هذا الحديث حجة له ولا يعلم أنه في الحقيقة من أقوى النصوص في النقض على مذهبه


وسأذكر ثلاثة أوجه تبين كيف ذلك

لكن قبل ذلك ينبغي أن تُعلم صيغة الحديث كاملا:.

ومِن أجلِ غَيرةِ اللهِ حرَّم الفواحشَ ما ظهَر منها وما بطَن) 

ولا شَخْصَ أحبُّ إليه العذرُ مِن اللهِ ومِن أجلِ ذلك بعَث اللهُ مُبشِّرينَ ومُنذِرينَ 

ولا شَخْصَ أحَبُّ إليه المدحُ مِن اللهِ مِن أجلِ ذلك وعَد اللهُ الجنَّةَ وفي رواية أخرى: ليسَ أَحَدٌ أَحَبَّ إِلَيْهِ المَدْحُ 

(مِنَ اللهِ، مِن أَجْلِ ذلكَ مَدَحَ نفسه


١-الوجه الأولى:لو نظرنا لهذا الحديث من جهة المقابلة بين "ولَا أحَدَ أحَبُّ إلَيْهِ المِدْحَةُ مِنَ اللَّهِ، فَلِذلكَ مَدَحَ نَفْسَهُ." وبين "ولا شَخْصَ أحبُّ إليه العذرُ مِن اللهِ ومِن أجلِ ذلك بعَث اللهُ الرسل مُبشِّرينَ ومُنذِرينَ"


: فكما أن منتهى محبته للمدح هو بأن يمدح نفسه فلا يبقى هناك مدح أحب إليه بعد هذا المدح 

فكذلك منتهى محبته للإعذار هو أن يعذر من لم تصله الرسالة فادعاء أن من وصلته الرسالة يبقى عنده عذر اخر يلزم منه الطعن في النبي إذ ينبغي أن يذكر هذا العذر كمنتهى لإعذار الله لخلقه وليس عذر عدم بلوغ الرسول


والإشارة إلى أنه لا عذر بعد بلوغ الرسول مستفيض في النصوص،فالنصوص دائما تصور لك الكافر الذي لم تصله الرسالة في صورة الغريق الذي اجتمعت عليه أسباب الغرق من كل جهة، إلا أنه متشبت بقشة تحول بينه وبين الغرق (القشة هي عدم بلوغ الرسالة)

فإذا زالت فعلى طول مباشرةً يغرق ويبتلعه البحر<-- 


قال تعالى:{ وَلَقَد جَاۤءَهُم رَسُول مِّنهُم فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَهُمُ ٱلعَذَابُ وَهُم ظَـٰلِمُونَ }[سُورَةُ النَّحلِ: ١١٣]

جاءهم رسول فكذبوه فمباشرةً أخذهم العذاب*


وقال:{ فَعَصَوا رَسُولَ رَبِّهِم فَأَخَذَهُم أَخذَة رَّابِیَةً }

[سُورَةُ الحَاقَّةِ: ١٠]

جاءهم الرسول فعصوه فمباشرةً أخذهم الله*


وقال:{ فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَهُم عَذَابُ یَومِ ٱلظُّلَّةِ إِنَّهُ كَانَ عَذَابَ یَومٍ عَظِیمٍ }

[سُورَةُ الشُّعَرَاءِ: ١٨٩]

جاءهم الرسول فكذبوه فمباشرةً أخذهم العذاب*


وقال:{بَلَـٰغ فَهَل یُهلَكُ إِلَّا ٱلقَومُ ٱلفَـٰسِقُونَ }

[سُورَةُ الأَحقَافِ: ٣٥]

والبلاغ هو بلاغ القرآن فأيضا هنا إشارة إلى أن النص إذا بلغ ورُفِض فمباشرةً يهلك القوم الفاسقون*

قال:{ فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَتهُمُ ٱلرَّجفَةُ فَأَصبَحُوا فِی دارهم جَـٰثِمِینَ }

[سُورَةُ العَنكَبُوتِ: ٣٧]


وقال:{ لَم یَكُنِ ٱلَّذِینَ كَفَرُوا مِن أَهلِ ٱلكِتَـٰبِ وَٱلمُشرِكِینَ مُنفَكِّینَ حَتَّىٰ تَأتِیَهُمُ ٱلبَیِّنَةُ }

[سُورَةُ البَيِّنَةِ: ١]

منفكين أي: متروكين من العذاب، والبينة هي الرسول*

فإذا كذبوه فلن يعودوا متروكين من العذاب

وقال سبحانه أيضا:{ وَقَالَ ٱلَّذِینَ فِی ٱلنَّارِ لِخَزَنَةِ جَهَنَّمَ ٱدعُوا رَبَّكُم یُخَفِّف عَنَّا یَوما مِّنَ ٱلعَذَابِ }{ قَالُوۤا أَوَلَم تَكُ  تَأتبكُم رُسُلُكُم بِٱلبَیِّنَـٰتِ}:

*في الآية الثانية علل سبحانه لماذا رفض طلبهم بتخفيف يوم واحد من العذاب و هو لأنه أتتهم رسلهم بالبينات  فإذاً حجة بلوغ النص عن الرسول واضحة جدا لدرجة أن من خالفها واستمر على كفره فبعدها لا يُخفف عنه حتى يوم واحد من العذاب

وإذا طلب المشركون أن تُنزّل لهم آيات خارقة لكي يستيقنوا أن النبي على حق نبههم الله إلى أن عندهم آية كافية لا يحتاج بعدها إلى آية أخرى وهي آية القرآن قال تعالى:وَقَالُوا لَوْلَا أُنزِلَ عَلَيْهِ آيَاتٌ مِّن رَّبِّهِ ۖ قُلْ إِنَّمَا الْآيَاتُ عِندَ اللَّهِ وَإِنَّمَا أَنَا نَذِيرٌ مُّبِينٌ (50) -->أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ يُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ<-- ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَرَحْمَةً وَذِكْرَىٰ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (51) وقال أيضا:لَّوْ مَا تَأْتِينَا بِالْمَلَائِكَةِ إِن كُنتَ مِنَ الصَّادِقِينَ (7) مَا نُنَزِّلُ الْمَلَائِكَةَ إِلَّا بِالْحَقِّ وَمَا كَانُوا إِذًا مُّنظَرِينَ (8)--> إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ<-- (9)


ونلاحظ أن كل هذه النصوص تذكر أن عذر عدم بلوغ الرسالة هو حائل من العذاب فقط وهذا الحائل ضعيف جدا بحيث أنه إذا زال مباشرةً يقع العذاب

وليس بحائل من أن يستحق صاحبه أن يذم ويبغض على ما فيه من ضلال

هذه نقطة مهمة، لأن العاذر المخاطب بكلامنا ينبغي أن يقال له على فرض أن عذرك لفلان الفلاني معتبر

--> فالإعذار به لا يعني أن فلان هذا ليس بشخص مذموم يستحق أن يبغض لأن النصوص جعلت العذر هو فقط حائل من العذاب وليس من استحقاق صاحبه للذم والبغض وهذا بالنسبة لعذر معتبر بخلاف عذرك 


ومن الأمثلة على هذه النصوص قول النبي صلى الله عليه وسلم واصفا حال الناس قبل البعثة : "وإِنَّ اللهَ نظر إلى أهْلِ الْأَرْضِ، فمقَتَهُمْ عَرَبَهُمْ وعَجَمَهُمْ، إِلَّا بقَايَا من أهْلِ الْكِتَابِ"

فلاحظ أنه استخدم لفظ المقت والمقت هو أشد البغض كما قال الزجاج ونقله عنه ابن منظور في لسان العرب

فأثبت أنهم يستحقون أشد البغض مع أنه لم يبعث لهم الرسول ،لأنه كما قلنا عذر عدم بلوغ الرسول هو حائل من العذاب فقط وليس من استحقاق الذم والبغض


ومثال آخر هو ما قاله تعالى حاكيا عن الجن

(وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِنَ الْإِنْسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِنَ الْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقًا  )

فالرهق هنا رجح الطبري أنه الإثم و الإثم هو ما يُذَم عليه صاحبه من الأفعال

فأثبت أنهم ازدادوا إثما مع أن هذا قبل بعث الرسول بل وقالوا في الآية التي قبلها 

(وَأنا ظننا أن لن تقول الجن والانس على الله كذبا): 

 أي أنهم ما كانوا يتصورون أن هناك من يجرؤ على الكذب على الله أصلا، لكن مع هذا أخبر أنهم كانوا آثمين قبل بلوغ الرسول

فعلى فرض أن من تدافع عنهم لديهم عذر فهذا لا يعني أنهم غير مستحقين لأن يُذَمُّوا ويُبغَضوا لكن أقصى ما في الأمر أن لا يستحقوا العذاب


٣،٢-الوجهان الثاني والثالث :لو نظرنا إلى الحديث من جهة الحادثة التي استدعت من النبي صلى الله عليه وسلم أن يتكلم به أصالةً 


والحادثة هي أنّ سعدا بن عبادة قال أنّه لو رأى رجلا مع امرأته لضربه بالسيف من شدة غيرته

--> فالوجه الثاني هو أن النبي حينها كان بإمكانه أن يكتفي بالمقابلة بين غيرة سعد وغيرة الله ويقف عند ذلك لكنه مع ذلك استرسل في الكلام عن محبة الله للمدح و للعذر مع أنه الحادثة تستدعي فقط ذكر غيرة الله 

فهذا الاسترسال سببه هو أن الإقتصار على ذكر شدة غيرة الله من وقوع المعصية قد تجعل المرء يقنط فأراد أن يذكر معه أيضا شدة محبة الله للمدح وللعذر


فيكون هذا شبيه بكثير من النصوص التي إذا ذكرت شيء من عذاب الله ذكرت معه أيضا سعة رحمة الله و مغفرته 

كقوله تعالى:{ إِنَّ بَطشَ رَبِّكَ لَشَدِیدٌ } التي قال بعدها {وَهُوَ ٱلغَفُورُ ٱلوَدُودُ }


فمحل الاحتجاج بهذا الوجه هو :أن إله بهذه الرحمة بحيث أن يوحي إلى نبيه بأن لا يذكر شدة غيرته ويقف عند ذلك بل أن يضيف ذكر شدة محبته للمدح والعذر لكي لا يقنط السامع مع أنه أصلا سياق الحادثة لا يستدعي ذكرهما 

ومع هذا جعل منتهى إعذاره هو إرسال رسول فلا يبقى بعد وصول الرسالة عذر 

فهل أنت أيها المبالغ في الإعذار أشد رحمة من الله ؟


-والوجه الثالث الذي ننظر فيه إلى الحديث من جهة الحادثة التي استدعت من النبي عليه والسلام أن يتكلم به

:وهو أن يكون المراد منه أن هناك مقاصد شرعية الناس فقط تتفطن للغاية منها بالنسبة للعبد و تغفل عن الغاية منها بالنسبة لله 


فالشرع يا إما نواهي أو أوامر :


فبخصوص النواهي لما النبي رأى شدة غيرة سعد من الفاحشة خشي أن الصحابة ينسوا الغاية الأصلية من تحريمها وهو أنها محرمة ابتداءاً لغيرة الله وليس لغيرة سعد أو غيره

فقال:ومن أجل غيرة الله حرم الفواحش


والأوامر (التي سُمِّيَت مدحا هنا) قد يُنظر الى ما تعود به على العبد من نعيم في الجنة فنبه الى الغاية منها بالنسبة لله وهي أنه ما احد احب اليه المدح منه

فقال:" ولا شَخْصَ أحَبُّ إليه المدحُ مِن اللهِ مِن أجلِ ذلك وعَد اللهُ الجنَّةَ"

أي أن الله وعد بالجنة لكي يحقق غاية يحبها أشد محبة وهو أن يمدح لأن أهل الجنة إذا نظروا إلى ما هم فيه من النعيم حمدوا الله ومدحوه عليهكما قال تعالى:{ دَعوَاهُم فِیهَا سُبحَـٰنَكَ ٱللَّهُمَّ وَتَحِیَّتُهُم فِیهَا سَلَـٰم وَءَاخِرُ دَعوَىٰهُم أَنِ ٱلحَمدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلعَـٰلَمِینَ }

[سُورَةُ يُونُسَ: ١٠]


وبعد الكلام عن الأمر والنهي يأتي الكلام عن استحقاق العقاب على التقصير فيهما فبين النبي صلى الله عليه وسلم أن الله لا يعذب أي أحد حتى يبعث له رسولا لكن هذا الإعذار هو ليس لمحض جناب المعذور لكن لأنه هو سبحانه يحب الإعذار

فقال :وَليسَ أَحَدٌ أَحَبَّ إِلَيْهِ العُذْرُ مِنَ اللهِ، مِن أَجْلِ ذلكَ أَنْزَلَ الكِتَابَ وَأَرْسَلَ الرُّسُلَ" 


فمن هذه الجهة يكون موطن الاستدلال به على موضوعنا هو أنه الله لو وُجد عذر آخر بعد بلوغ النص لكان أسرع الناس إليه ليس لجناب المعذور ولكن لجنابه هو سبحانه: لأنّ يحب الإعذار أشد محبة


إذا لم يُفهم هذا فسأضرب مثالا

وهو مثال الغني الذي الفقير يرفض إحسانه فيغضب و يسخط عليه فيسأله الفقير:"أنا المتضرر من تركي لإحسانك فلم كل هذا الغضب منك علي؟"

فسيجيبه الغني:"ومن قال لك أنً أنا أصلا أحسن إليك

من أجلك أنت!،أنا أحسن إليك لأني أنا أتلذذ بهذا الإحسان هذا فلما تمنعني أنت منه فأنت تمنعني من شيء أنا أتلذذ به مثل تلذذي بالطعام و الشراب والمناظر الجميلة "


وكذلك من يعفو عن المسيء إليه ولم يعاقبه فالناس فقط تنظر إلى ما حصل لهذا المسيء من نفع وتغفل عن ما حصل للعافي من لذة ،فالعافي يتلذذ بالشعور بالإنجاز أنه تغلب على نفسه وعفا عن المسيء إليه ،ويتلذذ بتمجيد الناس له على ذلك، ويتلذذ بالإحراج والخجل الذي يشعر به المسيء لمّا يرى كيف أن من أساء في حقه بأقبح إساءة عفا عنه بدلا من أن يعاقبه


فالمختصر إذاً بالنسبة لهذا الوجه هو أنه لو كان هناك عذر آخر بعد بلوغ الرسالة 

فالله سيكون أسرع الناس إليه لأنه الإعذار هو أمر يحبه لنفسه وليس لمحض جناب المخلوق كما في الغني الذي يحسن للفقير لأنه يتلذذ بهذا الإحسان وليس لمحض جناب الفقير،لكن مع هذا بين نبي الله أنه لا عذر بعد بلوغ الرسالة


فمن هذا الوجه يكون هذا الحديث شبيها بعدد من الأحاديث التي تذكر الغاية بالنسبة لله وبالنسبة للعبد وتفرق بينهما

كحديث:

يا معاذ، أتدري ما حقّ الله على العباد؟ وما حقّ العباد على الله؟ قلت: الله ورسوله أعلم، قال: فإنَّ حقَّ الله على العباد أن يعبدوه ولا يُشركوا به شيئًا، وحقَّ العباد على الله أن لا يُعذِّب مَن لا يُشرك به شيئًا، قلت: يا رسول الله، أفلا أُبشر الناس؟ قال: لا تُبَشِّرهم فيتَّكلوا


وكالحديث القدسي:( قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين ، فنصفها لي ونصفها لعبدي) ومن ثم ذكر أن النصف الذي لله هو الذي من "الحمد لله رب العالمين" إلى "إياك نعبد" ،والذي للعبد هو من "إياك نستعين" إلى  "غير المغضوب عليهم
" ولا الضالين




يكثر احتجاج المبالغين في الإعذار بهذه النصوص لابن تيمية-
مثل:هَذَا مَعَ أَنِّي دَائِمًا وَمَنْ جَالَسَنِي يَعْلَمُ ذَلِكَ مِنِّي: أَنِّي مِنْ أَعْظَمِ النَّاسِ نَهْيًا عَنْ أَنْ يُنْسَبَ مُعَيَّنٌ إلَى تَكْفِيرٍ وَتَفْسِيقٍ وَمَعْصِيَةٍ، إلَّا إذَا عُلِمَ أَنَّهُ قَدْ قَامَتْ عَلَيْهِ الْحُجَّةُ الرسالية الَّتِي مَنْ خَالَفَهَا كَانَ كَافِرًا تَارَةً وَفَاسِقًا أُخْرَى وَعَاصِيًا أُخْرَى وَإِنِّي أُقَرِّرُ أَنَّ اللَّهَ قَدْ غَفَرَ لِهَذِهِ الْأُمَّةِ خَطَأَهَا: وَذَلِكَ يَعُمُّ الْخَطَأَ فِي الْمَسَائِلِ الْخَبَرِيَّةِ الْقَوْلِيَّةِ وَالْمَسَائِلِ الْعَمَلِيَّةِ.

ومثل:وَإِذَا عُرِفَ هَذَا فَتَكْفِيرُ " الْمُعَيَّنِ " مِنْ هَؤُلَاءِ الْجُهَّالِ وَأَمْثَالِهِمْ - بِحَيْثُ يُحْكَمُ عَلَيْهِ بِأَنَّهُ مِنْ الْكُفَّارِ - لَا يَجُوزُ الْإِقْدَامُ عَلَيْهِ إلَّا بَعْدَ أَنْ تَقُومَ عَلَى أَحَدِهِمْ الْحُجَّةُ الرسالية الَّتِي يَتَبَيَّنُ بِهَا أَنَّهُمْ مُخَالِفُونَ لِلرُّسُلِ وَإِنْ كَانَتْ هَذِهِ الْمَقَالَةُ لَا رَيْبَ أَنَّهَا كُفْرٌ. وَهَكَذَا الْكَلَامُ فِي تَكْفِيرِ جَمِيعِ " الْمُعَيَّنِينَ " 

-->لاحظوا أنه في الموضعين سمى الحجة التي تنبغي أن تقوم عليهم ب"الحجة الرسالية"،والحمد لله رب العالمين

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

موقف ابن خلدون من العرب

القول بفناء النار ليس فيه تمييع لحق الله

لا أحد يقع في الكفر لذاته